الشيخ علي الكوراني العاملي
766
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
تقدم في الفصول السابقة ذكر أكثر العلامات ، ومن أوثقها ما رواه جابر الجعفي عن الإمام محمد الباقر عليه السلام في أصحاب الإمام المهدي عليه السلام . « تفسير العياشي : 1 / 64 » . وقد أفرط بعضهم في تعداد العلامات ، وفي تطبيقاتها ، بينما أفرط آخرون في ردها ورد تطبيقاتها مع أنها واضحة . والمنهج الصحيح هو التثبت من النص والالتزام به عندما يثبت ، وقبول تطبيقه عندما يكون جلياً . ربَّى الأئمة عليهم السلام شيعتهم على الأمل وانتظارالفَرَج الإمامة والتبصرة / 93 : « عن علي بن محمد الصيمري ، عن علي بن مهزيار : قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام : أسأله عن الفرج ؟ فكتب : إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين ، فتوقعوا الفرج » . وفي الإرشاد / 360 : « عن الحسن بن الجهم قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الفرج فقال : تريد الإكثار أم أجمل لك ؟ فقال : بل تجمل لي ، قال : إذا ركزت رايات قيس بمصر ، ورايات كندة بخراسان » . والسؤال هنا عن فَرَج خاص في زمن الإمام الكاظم عليه السلام ، أيام شدة السلطة وبطش هارون بالشيعة ، وقد تصور بعضهم أنه الفرج بظهور الإمام المهدي عليه السلام . وصف عصور الظلم وخاصة عصر ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف مختصر إثبات الرجعة / 217 : « عن محمد بن مسلم قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام : متى يظهر قائمكم ؟ قال : إذا كثرت الغواية وقلت الهداية ، وكثر الجور والفساد ، وقلَّ الصلاح والسداد ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ومال الفقهاء إلى الدنيا ، وأكثر الناس إلى الأشعار والشعراء ، ومسخ قوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وأقبل السفياني ، ثم خرج الدجال وبالغ في الإغواء والإضلال ، فعند ذلك ينادى باسم القائم عليه السلام في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ويقوم في يوم عاشوراء ، فكأني أنظر إليه قائماً بين الركن والمقام وينادي جبرئيل بين يديه : البيعة لله فتقبل إليه شيعته » .